الشيخ الأنصاري
67
كتاب المكاسب
طرف المشترط عليه ، فإن أخل به فللمشترط ( 1 ) الفسخ ، وهل يملك إجباره عليه ؟ فيه نظر ( 2 ) ، انتهى . ولا معنى للزوم الشرط إلا وجوب الوفاء . وقال في التذكرة - في فروع مسألة العبد المشترط عتقه - : إذا أعتقه المشتري فقد وفى بما وجب عليه - إلى أن قال : - وإن امتنع أجبر عليه إن قلنا : إنه حق لله تعالى ، وإن قلنا : إنه حق للبائع لم يجبر ، كما في شرط الرهن والكفيل ، لكن يتخير البائع في الفسخ ، لعدم سلامة ما شرط . ثم ذكر للشافعي وجهين في الإجبار وعدمه - إلى أن قال - : والأولى عندي الإجبار في شرط الرهن والكفيل لو امتنع ، كما لو شرط تسليم الثمن معجلا فأهمل ( 3 ) ، انتهى . ويمكن أن يستظهر هذا القول - أعني الوجوب تكليفا مع عدم جواز الإجبار - من كل من استدل على صحة الشرط بعموم " المؤمنون " مع قوله بعدم وجوب الإجبار ، كالشيخ في المبسوط ، حيث استدل على صحة اشتراط عتق العبد المبيع بقوله صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند شروطهم " . ثم ذكر : أن في إجباره على الإعتاق لو امتنع قولين : الوجوب ، لأن عتقه قد استحق بالشرط ، وعدم الوجوب وإنما يجعل له الخيار . ثم قال : والأقوى هو الثاني ( 4 ) ، [ انتهى ] ( 5 ) .
--> ( 1 ) في " ق " : " فللمشتري " . ( 2 ) الدروس 3 : 214 . ( 3 ) التذكرة 1 : 492 . ( 4 ) المبسوط 2 : 151 . ( 5 ) لم يرد في " ق " .